العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

المقبل ( 1 ) ، أي إلى الدنيا ، فان الانسان في أول العمر مقبل إليها ، وفي روايات العامة هكذا : ( بئس لعمرو الله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم ) قال الجزري : المتوسم : المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم : المتعرض للأئمة في الفعل السيئ ( 2 ) ، ويجوز أن يكون من اللومة وهي الحاجة ، أي المنتظر لقضائها انتهى . وفي الخرائج : ( بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل ) ولا يخفى توجيهه . 3 - بصائر الدرجات : إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن إسحاق عن عبد الله بن حماد عن عمر ابن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس ( 3 ) إذ أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم عليه فرد عليه السلام وقال : يشبه ( 4 ) الجن وكلامهم ، فمن أنت يا عبد الله ؟ فقال : أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما بينك وبين إبليس إلا أبوين ؟ ( 5 ) . فقال : نعم يا رسول الله . قال صلى الله عليه وآله : فكم أتى لك ؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام وأنهى عن الاعتصام وأطوف ( 6 ) الآجام وآمر بقطيعة الأرحام وافسد الطعام ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل ، فقال : يا رسول الله إني تائب ، قال : على يد من جرى ( 7 ) توبتك من الأنبياء ؟ قال : على يدي نوح ، وكنت معه في سفينته وعاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ثم كنت مع هود في مسجده مع الذين

--> ( 1 ) هو في رواية البصائر . ( 2 ) في نسخة : في فعل شئ . ( 3 ) في المصدر : ذات يوم جالس . ( 4 ) في نسخة : شبيه الجن . ( 5 ) في نسخة : ( الا أبوان ) وصححه . ( 6 ) في نسخة : أطوق . ( 7 ) في نسخة : جرت .